الشيخ محمد باقر الإيرواني

23

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وثاقته بعبارة الشيخ المنقولة في العدة « 1 » . 5 - وامّا عدم تنجّس المطلق - إذا كان كرّا - بالملاقاة فلصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » « 2 » وغيره . 6 - وامّا تنجّسه عند تغير أحد أوصافه الثلاثة فلصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » « 3 » ، فإنها باطلاقها تشمل الكرّ . 7 - وامّا تنجس القليل بملاقاة عين النجاسة فلمفهوم صحيح معاوية المتقدّم . وامّا تنجسه بالمتنجّس أيضا فهو المعروف بين الأصحاب خلافا لجماعة منهم الشيخ الآخوند بدعوى انه لا إجماع على ذلك ، إضافة إلى انّه لا خبر يدل عليه لا بالخصوص وهو واضح ، ولا بالعموم لأنّ المنسبق من لفظ « شيء » في صحيح معاوية المتقدّم عين النجاسة ، ومعه يكون المرجع استصحاب الطهارة . وبقطع النظر عنه قاعدة الطهارة . وفيه : ان جملة من النصوص تشمل ملاقاة المتنجس أيضا . ففي صحيح شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل ان يغسلها ، انّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده

--> ( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 : 149 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 .